محمد علي القمي الحائري

55

المختارات في الأصول

مكلفا به الّا في صورة ابتلائه به والحاصل ان التكاليف الواردة في لسان لشرع انما يفهم العرف تعلقها بمن يكون مبتلى به لا غير ألا ترى انه لو علم بمنى في ثوب مشترك بينه وبين عمرو ترى الغسل متوجها إلى نفسه وكذا لو علم بنجاسة انائه أو اناء عمرو يرى اجتنابه عنه متعلقا بنفسه أو علم بنجاسته أو نقطه من ارض بيته الذي ليس من عادته السّجدة بها أو ملاقاته بالرطوبة برى مكلّفا بنهى السجدة عليه بل يرى التكليف في جميع ذلك أجنبيا عنه وهكذا شر انه لو شكّ في بعض الأطراف انه مبتلى به أو لا لتفاوت مراتب الابتلاء جدّا بحيث لم يكن يطمئن به في الخارجيّات وان كان الضابط حسن التكليف به وصحّته بالاجتناب على تقدير النجاسة الّا انه غير مفيد في الاشخاص والجزئيات فقد يقال في مورد الشك بالأصل اللفظي وهو التمسّك بالاطلاق لأنها مطلقة والمعلوم تقيدها بالابتلاء والقدر المتيقن الخارج ما علم بتقبيح العرف توجيهها ومع الشكّ في قبح التنجيز فالمرجع الاطلاق لان المخصّص المردّد بين الأقل والأكثر مطلقا أو فيما إذا كان عقليا لبيّا يقتصر فيه على القدر المتيقن فح يجب الاجتناب عن الأطراف لمكان العلم وقد يورد عليه على ما ذكره شيخنا في الكفاية بان تقييد التكليف بمورد الابتلاء ليس من قبيل التقييد لأن الشك هنا في تنجز الحكم بعد تحقق الاطلاق في مرتبة الانشاء فيكون هذا القيد في مرحلة التنجز لا في مرتبة الاطلاق الذي هو في مرتبه الانشاء حتى يقيد بمثله فالاطلاق الذي في مرتبة الانشاء لا مقيّد له أصلا فلا يصحّ التمسّك في المقام به لأنه متأخر عن مرتبة انشائه فكيف يرجع إلى الاطلاقات الواردة في مقام أصل انشائه في رفع ما شكّ في اعتباره في تنجزه ويمكن ان يقال إن الشكّ هنا مرجعه إلى صحّة الحكم بالنسبة اليه لان التكليف لم يكن يحسن ويصحّ في غيره فلا يكون لأدلة التكليف اطلاق حتى يرجع اليه عند الاطلاق وما لا اطلاق له لا تقييد له فيكون المرجع هو الأصل العملي ولعل الامر كذلك في القدرة العقلية فإنه مع الشكّ فيها لا يجوز التمسّك بالاطلاق في ايجاب التكليف عليه والزامه به اما لان مرتبه متأخرة عن مرتبه فليس من احواليه وطواريه أو لقبح الخطاب بالنسبة إلى غير القادر فلا اطلاق له ولا تقييد بالنسبة إلى القدرة العقلية التي هي شرط تعلق الحكم فتأمل جيّدا وامّا الأصل العملي فقد يقال هو البراءة لانّ الشكّ هنا في ان الحكم المعلوم بالاجمال منجز أو معلّق فالأصل البراءة من التكليف المنجز في جميع اقسام التعليق وقد يقال بانّ الأصل هو الاحتياط بتقريب ان القدرة مطلقا من موانع توجّه الخطاب وصحّة العقوبة ولا ربط لها بملاك الاحكام فالاحكام على ما هو عليها من المناطات اللّازمة بحكم العقل الخروج عن